كامل سليمان

634

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- ( رؤيا : 19 : 19 - 21 ) : ورأيت الوحش ( أي الدجّال ) وملوك الأرض وأجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربا مع الجالس على الفرس الأبيض ومع جنده ( أي الإمام المنتظر والمسيح عليهما السّلام فقبض على الوحش والنبيّ الكذاب معه ، الصانع قدّامه الآيات التي بها أضلّ الذين قبلوا سمة الوحش ، والذين سجدوا لصورته ، وطرح الاثنان حيّين إلى بحيرة النار المتّقدة بالكبريت ( يعني بحيرة طبريّة ) والباقون قتلوا بسيف الجالس على العرش الأبيض الخارج من فمه ( أي بأمره ) . وجميع الطيور شبعت من لحمهم ! . ( وهذا يقوّي الزّعم بأن الدجّال قد يكون السفيانيّ الذي يهلك جيشه قرب بحيرة طبريّة ، ثم يذبح هو هناك في آخر المعركة . . وقد شاءت مخيلات الرّواة أن تجسد دجّالا له صورة هائلة ، ثم رفعته إلى مرتبة الربوبيّة ، أو لعل الدجّال أمر واقع ، وتصوير حماره بهذا الشكل العجيب إن هو إلا رمز لمركبة حديثة يركبها ، عريض ما بين جناحيها كالطائرة أو هي مركبة يصنعها مشعوذ في آخر الزمان لها هذا الشكل الغريب . أما أن بين أذني حماره عشرين ميلا وخطوته مثل ذلك ، فهذا من المبالغة والوضع الفاضح . . واللّه تعالى أعلم بذلك كله . . ) وإذ أختتم هذه المحاولة أتمنّى على قارئي الكريم أن ينظر لنفسه ، وأن يتبصّر في عواقب الأمور ، فنحن على مفترق طرق خطير يؤدّي بالمرء إلى جنّة أو إلى نار ! . فلنسمع بآذاننا ، ولنر بأعيننا ولنفكّر بعقولنا ، كيلا نسيء استعمال حواسّنا في تمييز معارك مصيريّة نعيشها - منذ اليوم - قد تؤدّي بالمرء إلى السّعادة الأبديّة ، أو قد تدفع به إلى الخلود في هاوية ليس لها قرار ! ! . * * * والحمد للّه رب العالمين أولا وآخرا ، وله الشكر على التوفيق لهذا الجهد المتواضع ، فهو الذي منحني القوّة عليه في غضون سبع سنوات من البحث والتنقيب والدرس والتحليل ، وله - وحده - كل حمد وشكر ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين أولا وأخيرا . . * * *